I Am Sober تطبيق مجاني يساعدك على إستعادة التحكم في حياتك

لنبدأ
صورة ظلية حزينة تنظر إلى غروب الشمس

عملية الانتكاس والتعافي

آخر تحديث: 12 أغسطس 2026

«الانتكاس جزء من عملية التعافي». لقد سمعنا جميعًا هذه العبارة من قبل، أليس كذلك؟ بل إن بعضنا قالها بنفسه، لكن ماذا تعني؟ هل تعني أن علينا توقع الانتكاس؟ أو السعي إليه عمدًا؟ وهل يُعد فشلًا أم تقدّمًا ما دام «جزءًا من العملية»؟ وإذا لم أتعرض لانتكاس، فهل يعني ذلك أنني أغفل مرحلة أساسية من التعافي؟ لا، بالتأكيد لا.

هل هذه العبارة مجرد شيء ابتكره الأصدقاء والعائلة لتخفيف وطأة «الذنب» على الأشخاص المصابين بالإدمان؟ بعبارة أخرى، هل هي عبارة مطمئنة هدفها فقط منعهم من فقدان السيطرة مجددًا؟ يُرجح أن يكون ذلك جزءًا من السبب، لكنه ليس السبب كله بالتأكيد.

القول إن الانتكاس جزء من التعافي ينطوي على شيء من عدم الدقة. فالانضباط الذاتي يعني الامتناع عن الكحول أو أي مخدر يفضله الشخص. أما الانتكاس لدى من يحافظ على انضباطه الذاتي فيعني العودة إلى استخدام تلك المخدرات أو الكحول. وهذا يعني أن الانتكاس هو النقيض التام للانضباط الذاتي، لذلك لا يبدو منطقيًا القول إن أحدهما جزء من عملية الآخر؛ فذلك يشبه تقريبًا القول إن «ترك كلية الطب» جزء من عملية أن تصبح طبيبًا.

فلماذا نستخدم هذه العبارة أصلًا؟

لأنه رغم أن المفهومين، الانتكاس والتعافي، متعارضان، فإن العبارة ليست خاطئة. فقد تعرّض معظم الأشخاص الذين حافظوا على انضباطهم الذاتي لسنوات طويلة لانتكاس في مرحلة أو أخرى. لكن الانتكاس كان تذكيرًا للأشخاص المصابين بالإدمان بدلًا من أن يصبح منحدرًا يعيدهم إلى الإدمان. وكثير ممن يتعرضون للانتكاس يعودون بقوة أكبر. نعم، يعيدون تعيين تاريخ انضباطهم الذاتي، لكن كيمياء أدمغتهم تكون قد حققت توازنًا، ولم يعودوا ينظرون إلى فترة تعاطي المخدرات باعتبارها تجربة إيجابية.

لكن هل يعني ذلك أنك تحتاج إلى الانتكاس كي تتعافى؟ لا. وإذا تعرضت لانتكاس، فلا تثقل نفسك بالذنب أو الخزي؛ افهم ما حدث وواصل التقدّم.

توقف عن الشرب وابدأ شيئًا آخر

يتمنى كل شخص مصاب بالإدمان لو كان من الممكن علاج مرضه، لكن ذلك غير ممكن. وتحقيق الانضباط الذاتي ليس أمرًا «ينتهي»، بل يستمر كتحدٍ مدى الحياة. وهذا هو المقصود بعبارة «الانتكاس جزء من عملية التعافي». فقد تمر خلال حياتك بفترات من الإحباط أو الوحدة، أو تنظر إلى «الأيام الجميلة الماضية» بنظرة مثالية. ويمكن لهذه العوامل أن تسبب انتكاسًا.

لو أمكنك الامتناع تمامًا والحفاظ ببساطة على انضباطك الذاتي، لكانت حياتك أسهل بكثير، لكن الأمور لا تسير بهذه الطريقة في معظم الأحيان. ومع ذلك، هناك فرق بين انتكاس يهدم تقدّمك ويتفاقم خارج نطاق السيطرة، وانتكاس تسببه لحظة ضعف ويعيدك إلى طريق الانضباط الذاتي.

إذا أدى الانتكاس إلى عودة كاملة إلى روتين المخدرات والكحول، فإن كثيرًا من الأطباء والأقران يرون أن الشخص لم يكن مستعدًا بعد لتحقيق الانضباط الذاتي. أما من يتعرضون لانتكاس ثم يعودون إلى انضباطهم الذاتي بدافع جديد بدلًا من الغرق في العادات القديمة، فإن الانتكاس لم يُضع تقدّمهم، بل عززه.

من الشائع جدًا أن يستعيد الناس ذكريات «الأيام الجميلة الماضية»، مع التشديد على كلمة «الجميلة». لدينا جميعًا وجبة أو حلوى نتذكر أننا أحببناها في طفولتنا، لكننا حين نجربها كبالغين نجد أنها ليست بجودة ما نتذكره. ويشبه الانتكاس ذلك من بعض النواحي؛ إذ تخبرنا أدمغتنا بما نحتاج إليه فنستسلم. لكن إذا كنت راسخ العزم وملتزمًا بالحفاظ على انضباطك الذاتي هذه المرة، فقد يصبح الانتكاس حافزًا لتجديد التزامك بحماس.

استخدم عداد الانضباط الذاتي للحساب

ربطت دراسات عديدة مدة الامتناع بالتعافي والصحة والانتكاس. ووجدت أن الأشخاص الذين يحافظون على انضباطهم الذاتي مدة أطول يميلون إلى التعرض لانتكاسات أقل. فعلى سبيل المثال، يكون احتمال الانتكاس أعلى لدى من حافظوا على انضباطهم الذاتي أقل من عام. وفي الواقع، يتعرض اثنان من كل ثلاثة بالغين لانتكاس إذا كانت مدة انضباطهم الذاتي أقل من عام.

وفي المقابل، يرتفع معدل التعافي لدى من يتجاوزون عامًا من الانضباط الذاتي إلى أكثر من 50%. (NIH، 2007). وهذا فرق كبير، لا سيما عند الأخذ في الحسبان أن 90% من الأشخاص في مرحلة التعافي تعرضوا «لزلة واحدة طفيفة إلى متوسطة على الأقل» (Psychology Today، 2012).

بعبارة أخرى، رغم أن الانتكاس والتعافي متعارضان، يبدو أن «الانتكاس» مرتبط ارتباطًا جوهريًا بـ«التعافي» لدى كثير من الأشخاص، لكن ليس لدى الجميع. وبينما ينبغي أن تبدأ دائمًا بنية الحفاظ على انضباطك الذاتي إلى أجل غير مسمى، فإن الانتكاسات تحدث، ولا يعني ذلك أن عليك الاستسلام. فكثيرًا ما نتعلم من أخطائنا وإخفاقاتنا أكثر مما نتعلم من نجاحاتنا. نحن لا نسعى إلى الإخفاق، لكننا لا نسمح له أيضًا بأن يثقلنا؛ بل ننظر إلى ما يمكن أن نتعلمه منه كي ننمو ونتحسن.

يمكن أن يساعدك استخدام تطبيق لعداد الانضباط الذاتي، مثل I Am Sober، على مواصلة الامتناع عن الشرب أو البدء في إدراك وجود مشكلة. فالعداد لا يقتصر على حساب الأشهر والأسابيع والأيام والساعات، بل هو تقويم كامل يمكنه أن يوضح المدة الفاصلة بين الانتكاسات. فإذا بدأت تلاحظ أن الفاصل بين الانتكاسات يقصر، فقد تحتاج إلى إعادة النظر في استراتيجيتك و/أو مجموعة الدعم التي تساعدك على تحقيق الانضباط الذاتي. أما إذا لاحظت اتجاهًا مختلفًا، مثل أن تصمد 7 أيام، ثم 24، ثم 90، فيمكنك رؤية تقدّمك والبدء في فهم كيف تحسن تعافيك رغم الانتكاسات.

تذكر أن المخدرات والكحول يؤثران في دماغك، ليس في حكمك وسلوكك فحسب، بل في توازنه الكيميائي أيضًا. وعندما تختار تحقيق الانضباط الذاتي، فأنت تختار إعادة كتابة أنماط دماغك. وإعادة كتابة عادة لا تقل صعوبة عن بدء عادة جديدة. فكّر ببساطة في عدد قرارات العام الجديد التي لا يصمد الالتزام بها حتى نهاية يناير. ليس من السهل إعادة كتابة أنماط دماغك، لكن هذه الدراسات تُظهر أن الأمر يصبح أسهل بمرور الوقت.

I Am Sober تطبيق مجاني يساعدك على إستعادة التحكم في حياتك

لنبدأ