I Am Sober تطبيق مجاني يساعدك على إستعادة التحكم في حياتك
عندما تكون في طور التعافي من الإدمان، ستبدو هذه الرحلة شبيهة بركوب الأفعوانية. والتعافي من الإدمان أمر ستواصل العمل عليه طوال حياتك، لأن الميول الإدمانية لن تختفي تمامًا. وستتعلم كيفية التحكم فيها وتجاهلها، لكنها ستظل موجودة دائمًا في جزء من ذهنك. لذلك من الضروري العثور على أنشطة مهدئة تساعدك على إعادة توجيه تركيزك إلى شيء أكثر إيجابية. نناقش في هذا المقال بضعة خيارات لا تتضمن التأمل.
يقضي كثير من الناس معظم يومهم داخل المباني، سواء للترفيه أو العمل. والحقيقة أن قضاء الوقت في الطبيعة بالغ الأهمية للجميع، سواء واجهوا صعوبات مع الإدمان أم لا. وللطبيعة أثر علاجي وقدرة على تهدئة العقل، على نحو يشبه التأمل التقليدي. وإذا لم يكن التأمل مناسبًا لك، فقد تجد أن المشي أو الجلوس في الخارج يحقق الأثر نفسه. احرص على اختيار وقت هادئ من اليوم حتى يكون ذهنك صافيًا قدر الإمكان، وتجنب الاستماع إلى الموسيقى كي تتمكن من استيعاب البيئة المحيطة بك.
ليس سرًا أن تحويل انتباهك من ذاتك إلى شيء آخر يسهم كثيرًا في إيجاد مزيد من الفرح الداخلي. وهناك طرق عديدة للقيام بذلك، لكن تركيز الاهتمام على مساعدة الحيوانات يتميز بأثر علاجي خاص. فالحيوانات لا تصدر أحكامًا، وستتقبلك مهما كانت عيوبك أو خلفيتك. وهي محبة وحنونة، ويمكنها المساعدة في ملء الفراغ إذا كنت لا تشعر بدعم كاف من الأصدقاء أو أفراد العائلة. كما تعزز الحيوانات الفرح بطبيعتها وسترفع معنوياتك سواء رغبت في ذلك أم لا.
توجد طرق عديدة للتفاعل مع الحيوانات بحسب أهدافك. يمكنك رعاية حيوان مؤقتًا إلى أن يجد منزلًا، أو تبني حيوان خاص بك. ومن الخيارات التي تتطلب التزامًا أقل التطوع بوقتك في مأوى الحيوانات المحلي، إذ توجد هناك دائمًا حيوانات تحتاج إلى الاهتمام.
يُعد القيام بنشاط فني مثالًا جيدًا على الأنشطة التأملية. ويعتمد اختيارك للنشاط على اهتماماتك؛ فيمكنك مثلًا الرسم بالألوان أو التصوير الفوتوغرافي أو الرسم بالقلم. وهناك أنشطة فنية كثيرة ذات أثر علاجي وتوفر طريقة إيجابية لشغل وقتك. كما تساعد على بناء ثقتك بنفسك وتتيح لك تطوير مهارات جديدة.
يُعد تدوين اليوميات نشاطًا شائعًا جدًا يلجأ إليه كثيرون عندما يحتاجون إلى عمل ذي أثر علاجي. فهو نشاط هادئ وإبداعي يتيح لك إفراغ ذهنك من كل الضوضاء. كما يسمح لك بالتعبير عما تشعر به في اللحظة الراهنة وتحرير تلك المشاعر بطريقة صحية.
تميل كثير من أنواع الإدمان إلى شغل حياتك والحلول محل كل ما يفيدك. ومن أمثلة ذلك التغذية التي يحتاجها جسمك ليبقى سليمًا وقويًا. وفي مرحلة التعافي، عليك أن تتعلم من جديد كيفية الاعتناء بنفسك وتغذية جسمك ليستعيد صحته. ومن الطرق الرائعة لذلك أن تبدأ الطهي لنفسك كي يتوفر لك دائمًا طعام مغذ تستمتع به. فالطهي ليس مريحًا وممتعًا فحسب، بل يساعدك أيضًا على استبدال العادات الضارة بأخرى مفيدة عن قصد.
مهما كان نوع الإدمان الذي تتعافى منه، فلن تكون الرحلة دائمًا بالسلاسة التي تتمناها. لكن يمكنك القيام بأمور كثيرة لتهيئة نفسك للنجاح والحفاظ على قوتك طوال هذه العملية.
يتمثل جزء كبير من التعافي في تعلم التعاطف مع نفسك. وعندما تواجه صعوبات مع الإدمان، يكون الخجل والندم من المشاعر الشائعة التي قد توجهها إلى ذاتك. لكن الحقيقة أنك تحتاج إلى التعاطف كي تتعافى بالكامل وتبني حياة طبيعية وصحية. ولا يكفي البحث عن مجتمع يتعامل معك بتعاطف؛ بل تحتاج أيضًا إلى إظهار الرفق نفسه لنفسك.
قد يظن كثيرون أن عليهم البدء في كبت سلوكياتهم الإدمانية ودوافعهم ليحافظوا على الامتناع. لكن الحقيقة أن هذه ليست الطريقة الصحيحة، لأن الكبت لن يزيلها تمامًا. فأنت تدفع تلك المشاعر إلى الداخل مؤقتًا فقط، لكنها ستعود في وقت آخر. وبدلًا من ذلك، ركز على طرق لإعادة توجيه هذه الدوافع من دون الاستسلام لعاداتك الإدمانية. ويمكنك تجربة أحد هذه الأنشطة المهدئة لتحويل تلك الطاقة إلى شيء مفيد لك.
مهما طالت مدة تعافيك، ستظل تواجه بعض المحفزات من وقت إلى آخر. لذلك من المهم جدًا أن تتمكن من تحديد المحفزات التي تكون أكثر عرضة للتأثر بها. وبمجرد تحديدها، يمكنك تجنبها قدر الإمكان وتعلم كيفية التعامل معها عندما يتعذر تجنبها.
يتمثل جزء كبير من التعافي من الإدمان في تعلم الاعتناء بنفسك بصورة أفضل والعثور على منافذ أكثر إيجابية. وهذا مهم جدًا لأنك تحتاج إلى إعادة توجيه الطاقة التي كنت توجهها سابقًا إلى إدمانك. ويمكنك تجربة التأمل أو أنشطة مهدئة أخرى مثل المشي أو التطوع مع الحيوانات أو ممارسة نشاط إبداعي كالرسم أو الطهي.
من المهم أيضًا تذكر أن جزءًا كبيرًا من التعافي هو العثور على مجتمع يمكنك اللجوء إليه عندما تواجه صعوبة. ولا يُستحسن خوض التعافي وحدك، لأنك تحتاج إلى أشخاص يساعدونك على تحمل المسؤولية.
I Am Sober تطبيق مجاني يساعدك على إستعادة التحكم في حياتك